جواد على
111
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
بوصفه خليفة للنميري ، وجاء بعده محمد الجنبلاني الجنان « 18 » . وقد قيل عن هذا إنه كان عالما كبيرا ومتصوفا ، قام بالعديد من الأسفار . أنشأ في مصر طريقة سميت بالجنبلانية . وهناك تعرف على شخص يدعى الحسين بن أحمد الخصيبي ، فتتلمذ عليه ورافقه في أسفاره « 19 » ، وبعد موته أخذ مكانه ، وسكن بغداد أولا ، ثم انتقل بعد ذلك إلى حلب ، حيث ألف كتبا كثيرة ، خصوصا كتاب « الهداية » ، الذي وضعه لحاكم سورية المعروف سيف الدولة « 20 » . والمعروف من كتب الخصيبي هو ما يلي : 1 ) الإخوان 2 ) كتاب المسائل 3 ) كتاب تاريخ الأئمة 4 ) كتاب أسماء النبي والأئمة توفي الخصيبي سنة 346 ه ودفن في القسم الشمالي من حلب ، والناس يسمون تمثال قبره : الشيخ بيراق « 21 » . وقد تفرع أتباعه إلى طائفتين : طائفة توجهت إلى بغداد واعترفت بالسيد علي الجسري بابا ، بينما رأت الطائفة الأخرى في محمد بن علي الحلبي رئيسا لها . وقد أبيدت طائفة بغداد عندما فتحها المغول ، واعترفت الطائفة الثانية بعد موت محمد بن علي الحلبي بسعيد ميمون الطّبراني خليفة له . ونقل الطبراني مقامه بسبب الحرب في حلب إلى اللاذقية وتوفي بعد ذلك بثلاث سنوات ( 426 ه ) . وقد سادت النزاعات بين أتباع هذه الطائفة حتى إن بعض القادة المفردين قد استولوا على منصب الباب بالقوة « 22 » .
--> ( 18 ) تقع جنبلة في العراق العجمي ، العلويون 196 . ( 19 ) ذكر في المنهج بلقب الحضيني . ( 20 ) العلويون 197 . ( 21 ) نفسه 194 وما بعدها . ( 22 ) نفسه 201 .